الشيخ الأنصاري
63
كتاب الطهارة
إلى وقت الصلاة . وفيه : أنّ الظاهر أنّ كلامه ككلام الشيخ فيما لو كان الدم موجوداً وقت الصلاة فاغتسلت له أو توضّأت ثمّ انقطع ، فلا يرد عليه ما ذكره . فحاصل الكلام في مسألة الانقطاع : أنّ الدم المنقطع إن كان في نفسه سبباً للطهارة فلا يسقط حكمه بالبرء ، وإن كان استمراره سبباً سقط حكمه . فالدم الكثير الموجود قبل الوقت لمّا كان بنفسه سبباً للغسل بعد الوقت عند من لم يعتبر أوقات الصلاة لم يسقط حكمه بالبرء ، وعند من اعتبر الأوقات لمّا كان استمراره سبباً سقط حكمه لعدم الاستمرار ، وأمّا الموجود بعد الوقت ، فالوجه ما حقّقه في الذكرى من عدم سقوط حكمه بالانقطاع للبرء . وقال في البيان : وانقطاع الدم لا حكم له إن كان لا للبرء ، وإلَّا وجب ما كان يجب سابقاً إن غسلًا وإن وضوءاً ، ولو شكَّت في البرء فكالمستمرّ . . إلى أن قال : ولو انقطع الدم في أثناء الصلاة لم يضرّ عند الشيخ ، وهو حسن ، ولو انقطع قبلها حكم بالوضوء ، وهو قويّ إن كان السابق يوجبه ، وإلَّا فالأقوى الغسل « 1 » ، انتهى . والجمع بين صدر العبارة وذيلها : إمّا بحمل الانقطاع في الثاني على الانقطاع لا للبرء ، وإمّا بحمل مورد الأوّل على ما قبل الوقت . وقد ظهر ممّا ذكرنا : ضعف ما عن الشيخ من إيجاب الانقطاع الوضوء « 2 » إن أراد الانقطاع للبرء كما نصّ عليه في القواعد « 3 » ، وأراد الأعمّ
--> « 1 » البيان : 66 67 . « 2 » المبسوط 1 : 68 . « 3 » القواعد 1 : 219 .